الشيخ محمد باقر الإيرواني

281

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ولا يبعد كون المقصود من الوسط موضع الثديين بقرينة صحيحة أبي مريم عن أبي جعفر عليه السّلام : « اتت امرأة أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت : اني قد فجرت فأعرض بوجهه عنها فتحولت حتى استقبلت وجهه فقالت : اني قد فجرت فاعرض عنها ثم استقبلته فقالت : اني قد فجرت فأعرض عنها ثم استقبلته فقالت : اني فجرت فأمر بها فحبست وكانت حاملا فتربص بها حتى وضعت ، ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة . . . وأدخلها الحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين . . . » « 1 » . 25 - واما ان الامام يبدأ بالرجم ان كان الزنا قد ثبت بالاقرار والا فالبينة تبدأ بذلك فهو ما عليه المشهور . وتدل عليه رواية صفوان عمّن رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا اقرّ الزاني المحصن كان أول من يرجمه الامام ثم الناس فإذا قامت عليه البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الامام ثم الناس » « 2 » . ولأجل انها مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها الا بناء على أحد أمور ثلاثة : تمامية كبرى الانجبار بعمل المشهور أو البناء على وثاقة كل من روى عنه أحد الثلاثة أو البناء على حجية الرواية إذا ورد في سندها أحد بني فضّال وان اشتمل على الضعف من بعض النواحي . واما إذا لم نبن على الأمور المذكورة فيلزم على الامام البدأة مطلقا تمسكا باطلاق موثقة سماعة المتقدمة . بل يلزم البناء على النتيجة المذكورة حتى لو قبلنا بكبرى الأمر الثاني ، فان رواية أحد الثلاثة عن شخص وان كانت من دلائل وثاقته الا انه حيث لم يذكر باسمه في الرواية فنحتمل وجود جارح له ولذلك

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 380 الباب 16 من أبواب حدّ الزنا الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 374 الباب 14 من أبواب حدّ الزنا الحديث 2 .